الميداني
350
مجمع الأمثال
سمنكم هريق في أديمكم يضرب للرجل ينفق ماله على نفسه ثم يريد أن يمتن به سمن حتّى صار كانّه الخرس قالوا الخرس الدن العظيم والخراس صانعه سوء حمل الفاقة يضع الشّرف أي إذا تعرض للمطالب الدنية حط ذلك من شرفه قال أوس بن حارثة لابنه خير الغنى القنوع وشر الفقر الخضوع وينشد ولقد أبيت على الطوى وأظله حتى أنال به كريم المأكل أراد أبيت على الطوى وأظله حتى أنال به كريم المأكل أراد أبيت على الطوى واظل عليه فحذف حرف الجر وأوصل الفعل والباء في به بمعنى مع أي حتى أنال مع الجوع المأكل الكريم فلا يتضع شرفى ولا تنحط درجتي وينشد أيضا فتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر والأصل في هذا كلام أكثم بن صيفي حيث قال الدنيا دول فما كان منهالك أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك وسوء حمل الغنى يورث مرحا وسوء حمل الفاقة يضع الشرف والحاجة مع المحبة خير من البغضة مع الغنى والعادة أملك بالأدب سمن كلب ببؤس أهله يقال كلب اسم رجل خيف فسئل رهنا فرهن أهله ثم تمكن من أموال من رهنهم أهله فساقها وترك أهله قال الشاعر وفينا إذا ما أنكر الكلب أهله غداة الصباح الضاربون الدوابرا يعنى إذا خذل غيرنا أهله تخلفا عن الحرب فنحن نضرب الدروع والدوابر حلق الدروع يقال درع مقابلة مدابرة إذا كانت مضاعفة استكَّت مسامعه معناه صمت وأصله السكك وهو صغر الأذنين وكان السكك صار كناية عن انتفاء السمع حتى كان الأذن ليست وفى انتفائها معنى الصمم والمراد منه صمت أذنه ولا سمع ما يسره .